الشيخ الأنصاري

519

مطارح الأنظار ( ط . ج )

يتغيّر بموت المستدلّ ، وقال بعد ذلك : والظاهر أنّ الخلاف ظاهر - كما صرّح به في الذكرى « 1 » والجعفريّة « 2 » وكتب الأصول - وليس بمعلوم كون المخالف مخالفا لبعد ذلك عن الذكرى المخصوص ببيان مسائل الأصحاب وعدم اختصاص دليل الطرفين بالمخالف ، ولكن مع ذلك لا تحصل الراحة به « 3 » ، انتهى ما أفاده رحمه اللّه . أقول : هو كما أفاد لا تحصل به الراحة ، بل الظاهر أنّ الاستدلال المذكور لا يسمن ولا يغني ، ويظهر الوجه فيه ممّا ذكرنا في الهدايات على وجه التفصيل . وأمّا إجمالا فلزوم الأوّلين ممنوع . والثالث لا مجرى له . والرابع لو تمّ لدلّ على الجواز حال وجود الحيّ ؛ مضافا إلى ما عرفت من ابتنائه على مقدّمات لا يساعدها دليل ، كما هو ظاهر . تنبيهان : الأوّل : [ بطلان التقليد من الفقيه الذي عرض له الفسق أو جنون أو طعن في السنّ كثيرا ] قال المحقّق الثاني في محكيّ تعليقاته على الشرائع : متى عرض للفقيه العدل الفسق - العياذ باللّه - أو جنون أو طعن في السنّ كثيرا بحيث اختلّ فهمه امتنع تقليده ، لوجود المانع . ولو كان قد قلّده مقلّد قبل ذلك بطل حكم تقليده ؛ لأنّ العمل بقوله في مستقبل الزمان يقتضي الاستناد إليه حينئذ ، وقد خرج عن الأهليّة لذلك ، فكان تقليده باطلا بالنسبة إلى مستقبل الزمان « 4 » ، انتهى . أقول : وما أفاده في غاية الجودة ، لإطلاق ما دلّ على اشتراطها في الابتداء . وكذا الكلام في جميع ما يعتبر في الابتداء ، كالإسلام والإيمان والعلم .

--> ( 1 ) الذكرى 1 : 44 . ( 2 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 80 . ( 3 ) مجمع الفائدة 7 : 547 . ( 4 ) حاشية الشرائع : 99 - 100 .